أدوية حماية المعدّة، ما آثارها الجانبيّة؟

أدوية حماية المعدّة، ما آثارها الجانبيّة؟

الأحد 02 حزيران/يونيو 2019

إن العديد من الأشخاص يتناولون أدوية حماية المعدة من فصيلة مثبّطات مضخة البروتون IPP مثل الأوميبرازول (أوميبرال، غاستريموت، غاستريزيك،...)، لانزوبرازول (لانزور..) رابيبرازول (باريت..)، إيزوميبرازول (نيكسيوم..)، بانتوبرازول (بانتوزول..) وغيرها. لهذه الأدوية دور في حماية المعدة وتقليص العوارض المرتبطة بقرحة المعدة  والإثني عشر, والارتجاع المعدي المريئي   .GORD كما توصف هذه الإدوية مع أدوية مضادات حيوية لمعالجة الجهاز الهضمي من جرثومة إيليكوباكتر بايلوري H Pylori

كما قد يصف بعض الأطباء هذه الأدوية لحماية المعدة بشكل وقائي مع أدوية مضادات الإلتهاب (مثل الكيتوبروفين والأيبوبروفن، والديكلوفيناك، والنابروكسين...) المعروفة تجاريا بأسماء مثل (بروفينيد, أدفيل، ، فولتارين، بروكسين،..)، وذلك باعتبار أن أدوية مضادات الإلتهاب السابق ذكرها لها لاإثار جانبية على الجهاز الهضمي مثل التسبب بالقرحة الهضمية. غير أن ليس للأدوية من فصيلة مثبّطات مضخة البروتون IPP إذن رسمي من السلطات الصحية لتسويقها كأدوية وقاية من آلام المعدة.

فالحقيقة أن لهذه الأدوية آثار جانبية خطرة على المدى الطويل. وقد بيّنت عدّة دراسات أن لهذه الأدوية آثار جانبية عديدة مرتبطة بالفشل الكلوي الحاد وأمراض القلب والأوعية الدموية، وسرطان المعدة، والخرف،  والالتهابات الناجمة عن جرثومة الكلوستريديوم clostridium difficile ، و هشاشة العظام osteporosis  .

كما بيّنت أحدث الدراسات التي نشرتها المجلّة الطبّية البريطانيّة BMJ أن تناول هذه الأدوية على المدى الطويل اقترن بازدياد من حالات الوفيات. وشملت الدراسة 157625  شخصا تناولوا أدوية حماية المعدة من فصيلة مثبّطات مضخة البروتون IPP لفترة زمنية مدّتها 10 سنوات؛ وذكرت الدراسة أن نسبة الوفيّات المرتبطة باستخدام هذه الأدوية هي:  45 حالة وفاة لكل 1000 شخص.

 وبيّنت الدراسة أن هذه الحالات من الوفيّات سبّبتها آثار جانبيّة  مختلفة مرتبطة باستخدام هذه الأدوية، من بينها مشاكل دورة دموية، سرطانات, مشاكل في الجهاز البولي والتناسلي والتهابات مختلفة.

لذلك فمن المهم جدا عدم تناول هذه الأدوية بشكل عشوائي ولفترة طويلة من دون استشارة الطبيب. كما يجب تناولها حصرا حسب الإرشادات الطبية ووفقا لدواعي الاستخدام التي تسمح بها السلطات الصحّية ، وليس بشكل وقائي من دون وجود أسباب مبرّرة لذلك.